الشيخ نجم الدين الغزي

42

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

أفتى بحسب ما ظهر له وكان ميل الغوري إلى ما أفتى به الشيخ تقي الدين وانفصل الامر بعد عقد مجالس على المصادرة واخذ المال وعزل ابن الفرفور وتولية القاضي نجم الدين ابن الشيخ تقي الدين المذكور قضاء القضاة الشافعية وعاد هو ووالده إلى دمشق متوليا لقضائها ومكث مدة بها قاضيا ثم عزل بابن الفرفور واستمر الولوي ابن الفرفور قاضيا إلى انقضاء الدولة الجراكسة وعاد السيّد كمال الدين وبقية القضاة إلى دمشق وعكفت الطلبة عليه وعظم شانه حدّثنا بهذه القصة مرارا مشافهة شيخنا فسح اللّه تعالى في مدّته عن والده الشيخ يونس رحمه اللّه تعالى ومن خطه نقلت ما عدا تاريخ الهدم والمجلس الذي عقد بالتربة المذكورة فاني حررته من كتاب ابن طولون ونقلته من خطه ووليّ السيد [ 18 ] كمال الدين ابن حمزة رحمه اللّه تعالى مع تدريس البقعة بالجامع الأموي تدريس الشاميتين بدمشق الجوّانية والبرّانية والعزيزية والتقوية والأتابكية وكان مجلس درسه بالجامع الأموي شرقي مقصورته ولما دخل إبراهيم باشا الوزير الأعظم إلى دمشق في سنة احدى وثلاثين وتسعمائة رتّب له في مال الجوالي بدمشق ثلاثين عثمانيا وكان قليل الاعتراض على الحكام في امر العامة وعاش عيشة هنيّة تقيّة وكان يتودد إلى أهل الصلاح وممن حمل عنه الفقه وغيره من العلماء الشيخ الامام العالم العلامة تقي الدين ابن القاري والشيخ العلامة بهاء الدين ابن سالم والعلامة كمال الدين الدركي امام الشامية البرانية وخطيبها والعلامة شمس الدين ابن بركات ابن الكيال والعلامة برهان الدين الاخنائي والعلامة القاضي جلال الدين البصروي والعلامة القاضي زين الدين عبد الرحمن ابن شيخ الاسلام التقوي ابن قاضي عجلون والعلامة القاضي جمال الدين ابن حمدان والشيخ العلامة برهان الدين ابن حمزة والشيخ العلامة يعقوب الواعظ والشيخ العلامة شمس الدين الوفائي الواعظ والشيخ العلامة المفتي المدرّس يونس العيثاوي والد شيخنا والشيخ العلامة الورع شهاب الدين احمد الطيبي والشيخ العلامة الصالح علاء الدين القيمري وغيرهم ولم يتفق لشيخ الاسلام الوالد الاخذ عنه لاستغنائه عنه بشيوخه واقرانهم من الشاميين والمصريين كما ستعلمه من ترجمة الشيخ الوالد وحدثني من أثق به عن الشيخ الوالد ان رجلا قال لشيخ الاسلام الجدّ يا سيّدي لو أمرت ولدك الشيخ بدر الدين ان يقرأ على السيّد كمال الدين لكان ذلك حسنا فقال ولدي من اقران السيد كمال الدين فكيف يقرأ عليه وأراد بذلك الشيخ الجدّ التنويه بمقام ولده والتعريف بقدره مع اعترافه بكمال الكمال والا فلا مانع من ذلك قال والد شيخنا رضي اللّه تعالى عنه وكان السيد كمال الدين رحمه اللّه تعالى هو سبب ظهور شرح المنهاج للشيخ جلال الدين المحلّي بدمشق فإنه استكتبه بمصر وكتبه